ميرزا محمد حسن الآشتياني

337

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى )

( 123 ) قوله قدّس سرّه : ( إلّا أن يقال : إنّ كلامه . . . إلى آخره ) . ( ج 1 / 111 ) أقول : لا يخفى عليك أنّ كلام ابن قبة الّذي هو من أصحابنا الإماميّة رضوان اللّه عليهم مبنيّ على بطلان التّصويب ؛ لأنّه لا يتصوّر على مذهب المصوّبة تحريم الحلال وتحليل الحرام كما هو واضح . [ التعبّد بالأمارات غير العلميّة ] ( 124 ) قوله : ( والثّاني : أن يكون ذلك . . . إلى آخره ) . ( ج 1 / 112 ) أقول : لا يخفى عليك أنّ ظاهر هذا الكلام فرض وجود المصلحة الجابرة في سلوك الأمارة وتطبيق العمل على مؤدّاها ، لا وجودها فيما قامت عليه فليكن هذا في ذكرك لينفعك فيما بعد . ( 125 ) قوله : ( أمّا القسم الأوّل : فالوجه فيه لا يخلو عن أمور ) . ( ج 1 / 112 ) أقول : لا يخفى عليك أنّه بقي هنا قسم رابع لم يتعرّض له الأستاذ العلّامة وهو أن يكون الأمارة مساوية للعلوم الحاصلة للمكلّف من حيث المطابقة للواقع . ولا إشكال في استقلال العقل بجواز أمر الشّارع بسلوك الأمارة على هذا التّقدير ومن باب مجرّد الطّريقيّة ؛ لعدم جريان دليل القبح وهو كون أمره بسلوك الأمارة في معرض تفويت الواقع ونقض الغرض . نعم ، يحتاج الجعل على تقدير المساواة ودوام المطابقة إلى مرجّح وإن لم يترتّب عليه نقض الغرض ، لكنّه مطلب آخر غير تفويت الواقع ، ونقض الغرض المترتّب على جعل الأمارة على تقدير المخالفة للواقع ، كما أنّ صلاحيّة فرض الدّوام للجعل إنّما هو عند الاحتمال وعدم انحصار المصحّح فيه ، وإلّا لم يعقل